السيد محمد صادق الروحاني

300

منهاج الفقاهة

ومن هنا يظهر أن كل نوع من أنواع الجنس الواحد بل كل صنف من أصناف نوع واحد مثلي بالنسبة إلى أفراد ذلك النوع أو الصنف ، فلا يرد ما قيل من أنه إن أريد التساوي بالكلية فالظاهر عدم صدقه على شئ من المعرف ، إذ ما من مثلي إلا واجزاؤه مختلفة في القيمة كالحنطة فإن قفيزا من حنطة تساوي عشرة ومن أخرى تساوي عشرين ، وإن أريد التساوي في الجملة فهو ، في القيمي موجود كالثوب والأرض { 1 } ، انتهى . وقد لوح هذا المورد في آخر كلامه إلى دفع ايراده بما ذكرنا من أن كون الحنطة مثلية ، معناه أن كل صنف منها متماثل الأجزاء ومتساو في القيمة ، لا بمعنى أن جميع أبعاض هذا النوع متساوية في القيمة . فإذا كان المضمون بعضا من صنف لواجب دفع مساويه من هذا الصنف لا القيمة ، ولا بعض من صنف آخر لكن الانصاف أن هذا خلاف ظاهر كلماتهم فإنهم يطلقون المثلي على جنس الحنطة والشعير ونحوهما مع عدم صدق التعريف عليه ، واطلاق المثلي على الجنس باعتبار مثلية أنواعه أو أصنافه وإن لم يكن بعيدا إلا أن انطباق التعريف على الجنس بهذا الاعتبار بعيد جدا ، إلا أن يهملوا خصوصيات الأصناف